المطلب الأول: المسألة المبني عليها: من عتقت وزادها زوجها في مهرها، سواء كان حرًّا أو عبدًا
تمهيد:
من حكمة الشريعة الإسلامية ورعايتها حفظ الحقوق، وإعطاء كل ذي حق حقه، سواء كان حرًّا أو عبدًا، رجلاً أو امرأة، ومن ذلك الصداق وحالات استحقاقه، وهو ما سنتطرق إليه من خلال هذا المبحث، إن شاء الله.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها، فالزيادة لها دون سيّدها، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، عتق معها أو لم يعتق. وعلى قياس ذلك: لو زوَّجها سيّدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها، فالزيادة للثاني؛ قاله في "الشرح"] (¬١) (¬٢).
دراسة البناء:
اتفق فقهاء الحنابلة أن الزيادة في مهر المعتقة تكون لها دون سيدها، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، عتق معها أو لم يعتق. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وأبو يعلى، والرحيباني، والحجاوي، وغيرهم (¬٣).
سبب الاتفاق: هو (الملك)، فإن الملك قد زال عن الأمة بعد عتقها، فيكون الصداق لها كالحرة.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن الملك في الزيادة إنما ثبت حال وجودها، بعد زوال ملك سيدها عنها، فيكون لها، ككسبها والموهوب لها (¬٤).