هدى الله الذي أرسلت به (¬١)
وهذا يدل على تمثيل الهدى الذي جاء به ﷺ بالغيث.
عن أبي هريرة ﵁: أن رجلاً أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام أسود، فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: «ما ألوانها؟» قال: حمر، قال: «هل فيها من أورق؟» قال: نعم، قال: (فأنى ذلك؟) قال: لعله نزعه عرق، قال: «فلعل ابنك هذا نزعه عرق» (¬٢).
فقايسه رسول الله ﷺ ورده إلى أمر كان قد تقرر عنده، من نظير ما سأل عنه، ونبهه على أن يحكم له بحكمه (¬٣).
الخلاصة:
والمدقق في موضوع القياس يجد أن موضوع القياس متشعب ومتعدد الأنواع والدلالات، لكني اقتصرت على المعاني العامة المتكررة في القرآن الكريم والسنة النبوية واللغة.
فيمكن القول: إن المعاني متقاربة، وهي: تقدير الشيء بالشيء، وقياسه به، وإلحاق معنى الأصل للفرع بعلة مشتركة، هي المشابهة أو المماثلة في أحد صفاته.
المثل القرآني والنبوي: هو إلحاق المشبه بالمشبه به فيما يشتركان فيه لتشابههما في بعض المعاني، وأن الأمثال لا يشترط فيها تساوي المشبه والمشبه به من كل وجه، وإنما يشتبهان في الوجه الذي من أجله وقع التشبيه (¬٤).