•التخريج بمعنى إظهار المستتر: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢)﴾ [سورة البقرة: ٧٢]. أي: والله- تعالى- مظهر ومعلن ما كنتم تسترونه وتكتمونه من أمر القتيل الذي قتلتموه، ثم تنازعتم في شأن قاتله، وذلك ليتبين القاتل الحقيقي بدون أن يظلم غيره (¬١).
•التخريج بمعنى التفضيل: قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [سورة آل عمران: ١١٠]، أي: كُنْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ (¬٢).
التخريج بمعنى تحويل الحال: قوله تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة المائدة: ١٦]. ونظير الآية قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة إبراهيم: ٥]، أي: إن الله يهديهم من الشرك إلى الإيمان (¬٣).
وهذه المعاني على سبيل التمثيل وليس الحصر، إذ إنَّ القرآن العظيم بإعجازه وبلاغته يحوي على معاني جمة، وتفريعات لغوية لا يمكن حصرها في أسطر.
التخريج في السنة:
•التخريج بمعنى الاستخراج، لما روي عن عمير بن الحُمَام الأنصاريّ (¬٤) في غزوة بدر (¬٥)، قال: فَاختَرَجَ تمراتٍ من قرنه، فجعل يأكل منهنَّ، ثمَّ قال: لئن أنا حَيِيتُ حتّى آكل تمراتي هذه إنّها لحياةٌ طويلةٌ، قال: ثمَّ رمى بما كان معه من التّمر، ثمّ قاتلهم حتَّى قتل (¬٦).