Lewati ke konten

Kitab: Al-Abda' fi Syarhil Qawa'idil Arba' · Pengarang: أحمد القاضي

Baca halaman 18

  1. مقدمة الرسالة

أَذْنَبْتُ - وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَبْتُ - فَاغْفِرْ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا، أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - أَوْ أَصَبْتُ - آخَرَ، فَاغْفِرْهُ؟ فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا، وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَابَ ذَنْبًا، قَالَ: قَالَ: رَبِّ أَصَبْتُ - أَوْ قَالَ أَذْنَبْتُ - آخَرَ، فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلَاثًا، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ) (¬١).

وهذا لا يعني إسقاط الواجبات، وإحلال المحرَّمات، وإنما معناه: ما دام يذنب ويستجمع شروط التوبة في كلِّ مرة فيستغفر، فإني لا أزال أغفر له، هذه نعمةٌ عظيمة، فلو لم تشرع التوبة ماذا يكون حالنا؟ لو كان كل من أذنب يحمل وزره على كتفيه ماذا سيجتمع علينا من الذنوب والخطايا؟ لكنَّ دعوةً خالصة يدعو بها العبد ربَّه قائلًا: (ربِّ اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)، يمحو الله تعالى بها جميع السيئات.

ووجه كونها عنوان السعادة؛ فلأن الإنسان لا يسعد إلا بأن يهدأ باله، ويطمئن قلبه، فإذا كان يقابل الضراء بالصبر، (وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ) (¬٢) ويقابل السراء بالشكر فإنه يكون متوازنًا نفسيًا، لا يستخفه الأشر والبطر عند السراء، ولا يصيبه الكمد والإحباط والقنوط في حال الضراء؛ بل يبقى متوازنًا، هذا في شأن الدنيا، وأما في الآخرة فمن إذا أذنب استغفر، وفد إلى الله ﷿ وقد محيت خطاياه. فيحصِّل سعادة الدنيا والآخرة، وهذا عنوان السعادة.

Rujukan halaman ini: الأبدع في شرح القواعد الأربع، ص 18 (SanadKitab #30154, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.