والصلاة في اللغة: الدعاء. ولهذا قال الأعشى:
تقول بُنْيتي وقد قَرَّبْتُ مرتحلاً … يا ربِّ جَنِّبْ أبي الأَوْصابَ والوَجَعَا
علَيكِ مثلُ الذي صَلّيتِ، فاغتَمضي … نَوماً، فإنّ لجَنبِ المرءِ مُضطجعَا (¬١)
قوله: عليك مثل الذي صليت؛ أي: مثل الذي دعوت.
أما في الاصطلاح فإن الصلاة عبارة عن: عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم" (¬٢). وبسط ذلك في كتب الفقه.
لكن تأملوا أن الله تعالى لم يأمر بالصلاة وحسب، بل أمر بإقامة الصلاة
بقوله: (وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ)؛ أي: يؤدونها على وجه الاستقامة؛ بشرائطها، وأركانها، وواجباتها، وسننها.
الركن الثالث
قوله: (وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ): معنى الزكاة في اللغة: الطهارة والنماء، قال تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، وقال تعالى ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس: ٩]؛ أي: زكى نفسها و طهرها.
أما في الاصطلاح فهي: التعبد لله ﷾ بإخراج حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة - وهم مصارف الزكاة الثمانية- في وقت مخصوص (¬٣).