رابعًا: الإيمان بأسمائه وصفاته، وهو الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى له الأسماء الحسنى والصفات العلى، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وينازع في هذا: صنفان من الناس:
المعطلة: الذين ينكرون أسماء الله وصفاته، كلها أو بعضها.
والممثلة: الذين يثبتونها على وجه يماثل المخلوقين.
أما أهل السنة؛ فإنهم يثبتون إثباتًا بلا تمثيل، وينزهون الله تنزيهًا بلا تعطيل.
الركن الثاني: الإيمان بالملائكة، ولا يتم إيمان امرئ بالملائكة حتى يؤمن بأربعة أمور:
الأمر الأول: الإيمان بوجود الملائكة، وأنهم خلق حقيقي، خلقهم الله تعالى من نور، وينازع في هذا: الماديون الذين لا يؤمنون إلا بالمحسوسات ولا يؤمنون بالمغيبات، أو الذين يزعمون بأن الملائكة قوى معنوية وليست أجسامًا حقيقية.
الأمر الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم، ومن لم نعلم اسمه فإننا نؤمن به إجمالًا، من علمنا اسمه منهم مثل: جبريل، ميكائيل، إسرافيل، ملك الموت، منكر، نكير؛ فهؤلاء نؤمن بهم بأسمائهم، ومن لم نعلم اسمه منهم فإننا نؤمن به إجمالًا؛ لأن ملائكة الله كثر لا يحصيهم عد، ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]؛ وقد أخبر النبي ﷺ (رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ) (¬١)، يعني لا تأتيهم النوبة مرة أخرى وهذا يدل على