Lewati ke konten

Kitab: Al-Ighatsah fi Syarhil Ushuts Tsalatsah · Pengarang: أحمد القاضي

Baca halaman 163

  1. الأصل الثالث: معرفة نبيكم محمد
  2. بعثة النبي ﷺ

لكن يرد على هذا التفريق استدراك: وهو أن الله سمى يوسف ﵇ رسولًا في كتابه مع أنه لم يوحَ إليه بشرع جديد؛ فإن مؤمن آل فرعون قد قال لقومه: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ [غافر: ٣٤]؛ قد كان يوسف ﵇ رسولًا؛ مع أنه لم يوحَ إليه شرع جديد؛ بل كان يعمل بشريعة آبائه يعقوب وإسحاق وإبراهيم.

القول الثالث: أن الرسول: هو من بعث إلى قوم مخالفين لدعوتهم، سواء كان ذلك بشرع قديم أو بشرع جديد، وأن النبي: هو من بعث إلى قوم موافقين -أي مؤمنين- لتعلميهم والقضاء بينهم، وهذا أسلم التعريفات وأرجحها، وهو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في كتابه "النبوات" (¬١).

قوله: (وَبَلَدُهُ مَكَّةُ): وهي أم القرى، ولها من الفضائل ما لا يخفى: يكفي أنها تضم المسجد الحرام الذي صلاة فيه بمائة ألف صلاة فيما عداه من المساجد.

وقد هاجر النبي ﷺ-إلى المدينة بعد أن مكث بمكة ثلاثة عشر سنة يدعو الناس بكل ما وسعه من أنواع الدعوة؛ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد لاقى النبي ﷺ وأصحابه في هذه الفترة المكية من العنت والمشقة الشيء العظيم، حتى إن النبي ﷺ إرفاقًا بأصحابه دعاهم إلى الخروج إلى الحبشة؛ لكي يأمنوا على أنفسهم وعلى دينهم؛ فخرج إلى الحبشة من خرج في هجرتين معروفتين، وبقي نبينا ﷺ

Rujukan halaman ini: الإغاثة في شرح الأصول الثلاثة، ص 163 (SanadKitab #30156, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.