Lewati ke konten

Kitab: Al-Ighatsah fi Syarhil Ushuts Tsalatsah · Pengarang: أحمد القاضي

Baca halaman 176

  1. الأصل الثالث: معرفة نبيكم محمد
  2. هجرة النبي ﷺ

ثم إن نبينا ﷺ سار مع الناس حتى أتى قباء ونزل فيها ما شاء الله، ثم بعد ذلك توجه إلى المدينة وصار بطون الأنصار يتلقونه، كل يأخذ بناقته يريد أن ينزل عنده ويرحبون به ويقولون: "هاهنا المنعة" ويرغبونه في النزول عندهم، وكان ﷺ-يقول: (دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ) (¬١)، حتى أتت ناقته إلى موضع مسجده فبركت فلم ينزل عنها ﷺ، ثم قامت فمشت إلى موضع ثم رجعت إلى موضعها الأول فبركت وتحلحلت وألقت بجرانها، فنزل النبي ﷺ وقال: (هذا المنزل إن شاء الله)، فقد أمرت الناقة بتحديد موضع مسجده ﷺ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ، لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: «هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ المَنْزِلُ». ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ، لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: لَا، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ، وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: " هَذَا الحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ، هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ، فَارْحَمِ الأَنْصَارَ، وَالمُهَاجِرَهْ " (¬٢).

وبقي إبان ذلك في بيت أبي أيوب الأنصاري في تفاصيل معلومة من السيرة (¬٣).

والهجرة مفرق طريق في تاريخ الإسلام ولهذا عظمها الصحابة رضوان الله عليهم، فلما أراد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أن

Rujukan halaman ini: الإغاثة في شرح الأصول الثلاثة، ص 176 (SanadKitab #30156, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.