Lewati ke konten

Kitab: Al-Ighatsah fi Syarhil Ushuts Tsalatsah · Pengarang: أحمد القاضي

Baca halaman 47

  1. حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀
  2. الحنيفية

الميل عن طريق الشرك إلى طريق التوحيد، ومنه تسمي العرب الأحنف للرجل الذي في مشيه ميل، فمعنى الحنيف: أي المائل عن طريق الضلال إلى طريق الهدى (¬١)، وقد وصف الله تعالى إبراهيم ﵇ بهذا الوصف في غير ما موضع، فقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٣]، فالحنيفية هي: ملة إبراهيم ﵇، وبها بعث محمد ﵊، فقد بُعث ﵊ بالحنيفية السمحة.

والملة المقصود بها: الطريقة والسيرة.

وأما إبراهيم ﵇ فهو أحد أولى العزم من الرسل، وهو أفضل الأنبياء بعد نبينا ﵊، وهو إمام الموحدين في الأولين، وقد اتخذه الله تعالى خليلًا، كما أن الله اتخذ نبينا محمد ﷺ خليلًا، فقال تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]. والخلة هي أعلى المحبة (¬٢) وما ذاك إلاّ لأن إبراهيم ﵇ قد محض العبادة لله رب العالمين فلم يبقَ في قلبه نزعةٌ وميلٌ إلى سوى الله ﷿، وقد ابتلاه الله ﷿ بمواقف عظيمة أثبتت كمال توحيده لله تعالى، ومن ذلك ما جرى بينه وبين قومه حينما واجههم جميعًا وحاجّهم تلك المحاجة العظيمة حتى وصل به الأمر أن حطم آلهتهم وجعلهم جذاذًا حتى اجتمعوا عليه وقالوا: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٢]. ثم إنهم وضعوا له

Rujukan halaman ini: الإغاثة في شرح الأصول الثلاثة، ص 47 (SanadKitab #30156, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.