الضمان
* مسألة: وأن ضمان العبد بإذن سيده إذا لم يعيّن له جهةً للأداء؛ يؤديه - إذا لم يكن مأذونا في التجارة - من كسبه بعد الضمان لا بعد الإذن، خلافًا لهما، فلو حدث كسب بين (¬١) الإذن والضمان لم يتعلق به.
مسألة (¬٢): وأنه إذا دفع إليه عن الدين ثوبًا رجع بأقل الأمرين: من قيمته أو قدر الدين، سواء أصالحه عليه أم باعه به، خلافًا للنووي حيث قال فيما إذا باعه: «يرجع بما ضمنه لا بالأقل» (¬٣).
*مسألة: وأنَّ الغايتين تدخلان في المُغَيَّا، فمن كذا إلى كذا مدلوله دخول الغايتين (¬٤)، فإذا قال: "ضمنتُ من درهم إلى عشرة"، أو: "له عندي من درهم إلى عشرة "؛ لزمته (¬٥) العشرة.
وصحّح النووي (¬٦) لزوم تسعة؛ إدخالاً للطرف الأول، وهو قول العراقيين والغزالي، قالوا: «لأنه مبتدأ الالتزام»، ورجح الرافعي في موضع العشرة كما رجح الشيخ الإمام، ومال كلامه في آخر إلى الثمانية، وهو وجه ثالث في المسألة (¬٧).