مسألة: وأنه إذا جاء واحد من الغزاة يطلب سهم المقاتلة، ويدَّعي أنه بالغ؛ أعطي بغير يمين كما رجح الشيخان نظيره في مدَّعي البلوغ بالاحتلام (¬١).
مسألة: وأنَّ أراضي الفيء تصير وقفًا من غير احتياج إلى لفظ، وهو رأي الماوردي والشيخ أبي إسحاق (¬٢).
مسألة: وأنَّ الإمام مُخيَّر في أرض الغنائم: إن شاء قسَّمها بين الغانمين، وإن شاء وقفها عليهم، رَضُوا أم سَخِطوا على توقف عنده في الوقف، لكنه جازم بأن الإمام إذا وقف صارت وقفًا ووجب اتباعه، ولكن الرأي (¬٣) عنده أن لا يفعل.
فالحاصل من اختياره: أنَّ أيَّ الأمرين فعله نفَذَ، والأولى أن لا يقف لا باستطابة قلوب الغانمين ولا بغير استطابة، فما لاستطابة قلوب الغانمين (¬٤) عنده مدخل، والذي ذكره الشيخان في «باب السير» قُبيل «باب ترك القتل والقتال بالأمان» أن وقفها إنما يجوز باستطابة قلوب الغانمين، فإن امتنع بعضهم فهو أحق بماله (¬٥).
وذكره الشيخ الإمام في «باب الوقف» عند الكلام في أنَّ الإمام هل له أن يقف أرض بيت المال نقلاً عن الرافعي، وسكت عليه، غير أنه قال: «سيكون لي (¬٦) عودة