الظهار
مسألة: مال الشيخ الإمام ﵀ إلى أَنَّ الظِّهَار خَبَرٌ، كما قال الغزالي في «الوجيز» (¬١) في (¬٢) «الظهار»، ونقله الرافعي في «الطلاق» عن بعضهم ساكتا عليه = لا إنشاء، كما نصره الرافعي في «الظهار» (¬٣)، وذلك في مباحثة كانت بيني وبينه، وهذا شيء قد يُستنكر؛ لكونه يُحدِثُ حكم الظهار، وسأذكر تقريره في «باب العجائب والغرائب».
مسألة: وأنه (¬٤) إذا قال: "إن لم أتزوج عليك فأنتِ عليَّ كظهر أمي"، تبيَّن بموت كلُّ واحدٍ (¬٥) منهما بعد إمكان التزويج أنه كان مُظَاهِرًا قُبيل الموت، وفي لزوم الكفارة وحصول العَوْد وجهان.
قال ابن الحدَّاد (¬٦): «تلزمه الكفارة، ويصير عائدًا عَقِبَ صيرورته مُظَاهِرًا». وقال الجمهور: «لا كفارة عليه، والعَوْد إنما يحصل إذا أمسكها بعد الظهار مُدَّةً يمكنه الطلاق فيها فلم يُطلِّق، ولا ضرورة هنا إلى تقديم الظهار وتقدير العَوْد». هذه عبارة الرافعي (¬٧).