مسألة: وأن تدبير (¬١) الصبي المميز صحيح، قلته تخريجًا، ولم أسمعه منه، ولا صرح به.
فهذا ما يحضرني (¬٢) مما خالف فيه النووي، ولعلّي لو أمعنت في الكشف لوجدت شيئًا كثيرًا غير ما ذكرت (¬٣).
ولم أذكر ما قاله تخريجاً - وإن لزم منه مخالفة النووي ـ؛ لأنه تفقه لا نَقْل، وكان مقصدنا الاقتصار على تخالفهما (¬٤) في ترجيح المنقول.
ومن أمثلة هذا (¬٥) قوله تخريجًا في أوائل «كتاب الفرائض»: «إنه يجوز لمن لا وارث له أن يوصي للأرحام (¬٦) بجميع ماله، وكذا من له وارث غير حائز بالفاضل، وإن زاد على الثلث.
قلت: ويشاكله وصيَّةُ المستأمن بجميع ماله، وقد ذكر (¬٧) القاضيان: أبو سعد وشريح في «أدب القضاء» أنها صحيحة في الجميع، خلافًا لأبي علي الثقفي (¬٨) في الزائد على الثلث، وقدم القاضي أبو سعد قبله مما يشاكله قول ابن سريج في الموصي بعتق عبيد لا مال له سواهم إذا ماتوا: أنهم يعتقون.