القريب بعد الطلب» (¬١)، فإيجاب وفاء الأروش وإن لم تُطلب دليل على أنَّ الحال الثابت بغير رضا صاحبه بعدوان يجب أداؤه من غير طلبه، فإن أرش الجناية بهذه الصفة، كذا نبه عليه الشيخ الإمام ﵀ في «باب الحجر».
وعلى هذا، فهو وهما متوافقون على التصحيح في المسألة، ولكن الشيخان لم يفصحا بالمسألة إفصاحاً، وقول الشيخ الإمام: «إن أرش الجناية لا يكون إلا بهذه الصفة يعني: لا يكون إلا عن عدوان.
فإن قلت: قد يكون عن جناية الخطأ.
قلت: الخطأ لا يخرجها عن أن توصف بالعدوان، ألا ترى أن كلامه في جناية الصبي، ولا إثم فيها، فالعدوان هنا بمعنى الضمان لا بمعنى الإثم، وإليه الإشارة بقوله في الصلاة»: «إنَّ معنى كونها عدوانًا فواتها بلا عذر».
نعم، لك أن تقول: إذا لم تكن معصيةً فلا وجه للفور في أرش الجناية، واللائق بأصله أن يُفرّق بين الواجب عن معصية، والواجب لا عن معصية (¬٢).
*مسألة: وأن كتب الفقيه تباع في دينه، وفي حَجَّه، ذكره (¬٣) في (الحلبيات) (¬٤)، وهو قول القاضي الحسين (¬٥)، وسكت في «شرح المنهاج» على