وفي «الصحيحين» من حديث أم شريك ﵂: «أنَّ رسول الله ﷺ أمرها - أو: أمر - بقتل الأوزاغ» (¬١).
وأما ما في «الصحيحين» من قول عائشة ﵂: «إن رسول الله ﷺ قال للوزغ: «الفويسق»، ولم أسمعه أمر بقتله» (¬٢)؛ فلا يلزم منه النهي، بل ولا عدم سماع غيرها، وقد ثبت سماع غيرها للأمر بقتله، فينبغي وجوبه، وقد أخرج أبو حاتم في «صحيحه» حديثها من غير هذه الزيادة، وهي قولها: «ولم أسمعه يأمر (¬٣) بقتله».
*مسألة: وأنه إذا اشتبهت شاتُهُ أو حَمامُهُ بشاة غيره أو حمامه؛ فله أكل واحدة بالاجتهاد ذكره في كتاب «الرقم الإبريزي»، وهو قول القاضي الحسين (¬٤) وصاحب «التهذيب» (¬٥)، قال الرافعي (¬٦): «والذي حكاه الروياني أنه ليس له أكل واحدة منها حتى يصالح ذلك الغير، أو يُقاسمه»، وإليه الإشارة بقولي:
وَحَرَّمَ الشهيدُ ذا في بحره
والشهيدُ الرويانيُّ قُتِلَ يومَ الجمعة ظلما.