قلت: والذي في (الرافعي) نقلا عن المتولي وجوب القضاء.
أما اقتصر تفريعاً على تجويز رهن الدين على نقله عن «البيان» أنه يلزم بنفسه؟ وهو أحد وجهين حكاهما الرافعي في «باب الهبة» (¬١)، وعذره أنهما في غير مظنتهما، وقد استحضرهما تلميذ (¬٢) الشيخ الإمام (¬٣)، فنبه عليهما في «باب الرهن» من «التكملة»، فلله حافظ لم يغب عنه وهو في المظنة ما في غير المظنة مع تباعد البابين.
وعذر شيخه ناهض، فما وقف ابنُ الرّفعة على «الرافعي» إلا وقد تغلغل بالمذهب، ولعلَّهُ أَوَّلُ مصري زا زاوله (¬٤)، فكيف لا يغيب عنه بعضه.
وهو أوسع عذراً من الشيخ الإمام، حيث نقل في «كتاب الحج» فيمن مات بعد دخول وقت الصلاة وقبل مضي ما يسع فعلها عن القاضي أبي الطيب تبينَ عدم الوجوب، وهذا قاله الرافعي في الموضع الذي فيه تكلم الشيخ الإمام، فكيف غاب عنه (¬٥)!
ولعلَّ همته لما اشتغلت بالرد على ابن الصلاح في إنكاره أن مدة السير شرطُ وجوب الحج = لم يتأمل غيره، على أني مخالف له وللرافعي والنووي، وموافق لابن (¬٦) الصلاح، وتعجَّبُ الوالد منه عجيب، فقد سبقه إليه الشيخ أبو