نكاح المحلّل إذا أضمر أنه إذا أحلها طلقها: «صرَّح القاضي الحسين بكراهته».
قلت: ولم يَخلُ منه مصنف، ولا «التنبيه» الذي هو محفوظه.
أما نحو قول ابن الرفعة في (¬١) «إن كان المولود لي (¬٢) بنتاً فقد زوجتكها": كلام الغزالي يشير إلى بنائها على بيع مال الأب على ظنّ الحياة»، وفي القاضي يريد نكاح من لا ولي لها: «قال الغزالي: يُنكحه نائبه»، فيظهر منه أنه ذكره مع استحضاره؛ لأنَّ الرافعي ذكره حبا لعدوله عن النقل عنه إلى أصوله (¬٣).
ومن ذلك قوله في نكاح المشركات: «لو نكح ذمي ذمية نكاح تفويض، واعتقد أن لا مهر، وترافعا إلينا = حكمنا بوجوبه عند الدخول، كما قاله البغوي» (¬٤).
قلت: وجزم به الرافعي في «باب المفوضة» غير أنه أحبّ العزو إلى أصله (¬٥).
أما قوله: «قال الماوردي: المستوجِبُ للنار قتل العمد دون عمد الخطأ» (¬٦)، فإن استحضر كونه في «الرافعي» أيضاً (¬٧) فعلى عدوله عنه إلى الماوردي هنا، مع أنَّ في «الماوردي» نزغة اعتزال (¬٨)، فقد يدركه الأصولي.