ووقع لابن الرفعة أنه نقل عن القاضي أبي الطيب أن المسح على الخفين مكروه (¬١)، وذلك بحسب نسخة سقيمة وقعت له، وإنما حكى القاضي أبو الطيب ذلك عن مالك.
ومن الغريب: يقول الشيخ الإمام - تبعاً لشيخه ابن الرفعة: «قال الرافعي: يجب على المستأجرة للرضاع أن تأكل وتشرب ما يكثر به اللبن، وللمكتري تكليفها ذلك»، ثم يقولان: «وفيه نظر، نعم، الذي قاله الماوردي أنَّ للمكتري منعها من أكل ما يضر باللبن» (¬٢).
قلت: والذي قاله الماوردي قاله صاحب «البحر» أيضا، لكن الذي وجدته في جميع نسخ «الرافعي»: «ما يُدَرُّ به اللبن» لا «ما يكثر به» (¬٣)، فلعله تصحف على ناسخ، والوالد لم يتأمل نسخته، فليس فيها (¬٤) إلا ما ذكرتُ، لكنه اتَّكل على شيخه، وتفويت ما يُدَرُّ به اللبن مُضِرٌّ باللبن، فالذي في «الرافعي» هو الذي في «الحاوي» و «البحر»، واستعمال المكثّر الذي توهّمه ابن الرفعة والوالد على الرافعي ما أظنُّ أحدًا يقول يقول به (¬٥).
ووقع في «شرح المنهاج»: «يجوز استئجار الولد للخدمة، خلافًا للقاضي