و ستن، و قد ذكره هو من بعد على الصواب ف الحكم الثالث ف الأكل من الأضحة، و العلماء قد تكلموا ف سره و قالوا: إنه (¬١) إشارة إلى مقدار عمره ﷺ (¬٢).
فهذه الأماكن و ما أشبهها لست من التناقض ف شء، إنما هي طغان أقلام.
وليس تعَّن أن كون منها قوله ف الردّ بالعَب: «لو لم تنتقص القمة بالعب - كما لو خرج العبد خصا - فلا أرش، كما لا رد» (¬٣)، انتهى. بل جوز أن لا كون هذا مناقضا لما قدمه من ثبوت الرد؛ لأنَّا نجوز أن ذهب ذاهب إلى أنَّ الخصَّ لا ردُّ اعتباراً بارتفاع قمته، و قول: إنما أراد (¬٤) بمفوت العين: التي نقص فواتها القمة، لا عن تكثر بفواتها الرغبات، فهذا موضع احتمال.
فرع وقع رجل ف بئر، فجذب ثاناً، والثان ثالثاً، والثالث رابعاً، و ماتوا، قال صاحب «التنبه»: «وجب للأول ثُلُثُ الدة على الثان، والثلث على الثالث» (¬٥). و هو ما جزم به صاحب «الشامل»، وصاحب «البحر»، وصاحب «البان»، ونقله البهق ف «سننه الكبر» ف باب البئر جبار عن الأصحاب، و قاله أضا الماورد، لكنه قَّد بما إذا كان الحفر بحق، و هو جد؛ لأنه إذا كان