عنده في الشرع شَرَع (¬١)، وحَقٌّ علينا أن نتأدب مع أئمتنا، فكيف بأنبيائنا (¬٢) عليهم الصلاة والسلام، وأن نتحرَّزَ في ألفاظنا، ولا نذكر مُوهِما ولا مُشبِه مُوهِم.
ظريفة:
وربما كانت للمسألة ثلاثة أحوال، فحذف الرافعي إحداها، مثل قول الرجل لامرأته: "طلقي نفسك"، فتقول: "طلقتكَ"، فقد تنوي أصل الطلاق، وقد تنوي طلاقه، وقد تنوي طلاقها، وهذه الثالثة لم يذكرها الرافعي، والطلاق واقع بها، ذكره الإمام في (النهاية) (¬٣).
ومثله: نيَّة الوضوء، لو قال فيها: "إن شاء الله " قاصدًا التعليق؛ لم يصح، أو التبرك صح، قاله الرافعي في صفة الصلاة (¬٤)، وسكت عما لو أطلق، وقد صرح الجرجاني في «الشافي» بأنه لا يصح، قال: «لأنَّ اللفظ موضوع للتعليق»، قال: «وهكذا حكم النية في سائر العبادات» (¬٥).
وسكوتُ الرافعي عن حالة الإطلاق هنا كسكوته عن حالة الإطلاق في مسألة الحلف بالمصحف، وقد نبه عليها النووي، ونقلها عن الدولعي خطيب دمشق (¬٦).
ومثله: إذا قال: «إن فعلت كذا فأنا يهودي - أو: نصراني»، فالمحلوف