من المسلمين (¬١)، وكتب إليهم أن يدفعوا ما قاصصونا به إلى مستحقه من المشركين» (¬٢).
فَصْلٌ
ورُبَّ لفظ لا يُنبئ عن المعنى الذي عُني به إلا بتقديم وتأخير، مثل قوله: «لا ينبغي أن يوصي بأكثر من الثلث»، صوابه - وهو مراده -: ينبغي أن لا يوصي بأكثر من الثلث، وبه عبر النووي أوَّلاً.
وقوله: فيما إذا ازدحم الخصوم على باب القاضي: «وما ينبغي أن يُفرّق بين أن يكون المسافر مدَّعِيًا أو مُدَّعَى عليه»، صوابه: وينبغي أن لا يُفرّق، وبه عبر النووي أيضا.
وقد تعاكسا، فعبر النووي (¬٣) بالصواب ثانيا في هذين الموضعين (¬٤).
وفي «باب الأذان» قال الرافعي في المسجد له مؤذنون: «لا يُستحَبُّ أن يتراسلوا»، وهذا هو الصواب في التعبير، فعبر عنه النووي بقوله: «يُستحَبُّ أن لا يتراسلوا»، فاقتضى أن ترك التراسل مسنون (¬٥).