ومثله: قوله: «ليس المسلم أهلا لنكاح المجوسية» (¬١)، والمراد: ليست المجوسية أهلا لنكاحه.
ومثله: إجارة المرهون بدين حال أو مؤجَّلٍ يَحِلُّ (¬٢) قبل انقضاء مدتها، ذكَرَ أن صاحب «التتمة» قال: «تبطل في قدر الأجل، وفي الزائد قولا تفريق (¬٣) الصفقة» (¬٤). وصوابه: تَبطل في (¬٥) الزائد، وفي الأجل قولا تفريق (¬٦) الصفقة، وهو في «التتمة» على الصواب، وقد ذكرنا هذا (¬٧) في «التوشيح».
وهذه استدراكات لفظية، لنا بالرافعي أسوة حيث اعترض الغزالي بمثلها، ألا تراه وقد اعترض قوله في تغير الماء: «وإن زال بطرح التراب فقولان؛ للتردُّد في أنه مزيل أو ساتر»، فقال: «مع فرض المسألة في الزوال كيف ينتظم التردُّد في أن الحاصل زوال أم لا؟» (¬٨).
مع أنه وقع في مثل ذلك فقال في بابي «الإقرار» و «الحوالة» تبَعًا للغزالي: «ولو أقرَّ بحريَّةِ عبدٍ، ولو باع عبدا ثم توافق المتبايعان على أنه حُرُّ الأصل» (¬٩)،