ومنها: إذا قرأ المصلي آية سجدة قبل الفاتحة، ففي زيادة «الروضة» أنه يسجد، والفرع معروف قديماً بعدم النقل، قال أبو الحسن (¬١) الكيا في كتاب «شفاء المسترشدين»: «قيل: لا يسجد؛ إذ لا نص للشافعي فيه، وأشار بـ «قيل» إلى إمامه، فإنه قال في الأساليب»: «الذي يظهر منعه من السجود» (¬٢).
ومنها: إذا قالت المطلقة: "انقضت عِدَّتي"، وقبلنا (¬٣) قولها، ثم أتت بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق به في النكاح؛ لَحِقَ النسب، إلا إذا تزوجت واحتمل أن يكون من الثاني.
فلو قالت: "نكحت زوجًا آخر "، ولم يظهر لنا؛ قال الغزالي في «التحصين»: «لا نص فيه، وفيه احتمال ونظر مذهبي» (¬٤).
ومنها: إذا قال الزوج لامرأته: "أحللتُ أختك لي"، ونوى الطلاق فهل (¬٥) يكون كنايةٌ؛ لأنَّ حِلَّ أختها يتضمن تحريمها المُؤْذِنَ بطلاقها؟ قال الغزالي في (¬٦) «التحصين» أيضًا: (هذه غير منصوصة)، قال (¬٧): «وإنما ولدها الخاطر»، وذكر ما حاصله التردُّد في أنها هل تُلحق بقوله: "اعتدي"؛ لأنَّ العِدَّة حل شرعي، وكذلك حل الأخت، أو يُفرَّق بينهما بأنَّ دَلالة العدة على الطلاق أظهر (¬٨)؟