ولأبي داود فيه حديث تكلمت (¬١) عليه في ترجمة الخطّابي من «الطبقات»، لكن قال شريح الروياني من أصحابنا: «تُقبَل»، وهو الذي في ذهن كثير من الناس، وما الفرع بمسطور في مشاهير الكتب (¬٢).
وأما إطعام الكافر والصدقة عليه من أضحية التطوع فنقل ابن المنذر خلاف العلماء فيه، قال النووي: «ولم أر لأصحابنا فيه كلامًا»، قال: «ومقتضى المذهب جوازه» (¬٣).
قلت: لكن نقل ابن الرفعة أنَّ الشافعي نص في «البويطي» على أنه لا يُطعم منها، ومع كونها منصوصةً لا تدخل في هذا الباب (¬٤).
وأما قول ابن المنذر في كتاب «السنن» في مريض يقول: "ما يدعيه فلانٌ في تركتي فهو صدق": «إنه إقرار صحيح»، ونقله لخلاف أبي حنيفة فيه = فالفرع وإن كان عزيز النقل وعميم البلوى لكنه مسطور، وقول ابن المنذر احتمال للأستاذ أبي علي الثقفي، وقال أبو علي الزجاجي: «هو إقرار بمجهول يعينه الوارث»، نقله القاضيان أبو سعد الهروي وشُرَيحُ الروياني، وخرج منه الاتفاق على أنه إقرار صحيح، على خلاف ما في ذهن كثير (¬٥).
ولو عمم في المدَّعي كما عمَّم في المدَّعَى به فقال: "كلُّ مَنْ ادَّعى علي