فلما جلس أبو عبيد مجلس حكمه من جامع عمرو بن العاص، واجتمع الخلق لهذا الأمر المبيت عليه بليل = قام رجل محتسبا يحاكم في الولد، وكان من لطف الله بأبي عبيد موت أبي الولد، فقال: أين أبوه؟ فقالوا: مات، فقال: شاهدان يشهدان أنه مات نصرانيا وإلا فالولد مسلم، فستر مذهبه (¬١) بفهمه، ولم يحكم بخلاف معتقده (¬٢).
واتفق لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة نظير هذا (¬٣) في قتل المسلم بالكافر (¬٤).
حادثة:
في زمان أبي إسحاق المروزي بالعراق سأله الداركي عن تحليف إسماعيل القاضي (¬٥) شخصا لجماعة يمينا واحدة، وإجماع أهل عصره على تخطئته، فقال أبو إسحاق: أخطأ إن ادعوا الحق من جهات متعددة، وأصاب إن ادعوه من جهة واحدة كالإرث (¬٦).
قلت: وهذا حكاه الماوردي في «باب اللعان»، وهو غريب، وقد تكلم عليه ابن الرفعة في «كتاب النكاح».
حادثة:
في زمان أبي عبد الله ابن أبي (¬٧) القاضي القديم تلميذ ابن سريج: وقع