نظراً، وصورة المسألة أن يكون الحمل موجوداً عند البائع ثم يوجد الولد عند المشتري، ويُشَكَّ (¬١) أكانت ولادته قبل البيع أو بعده؟ والذي (¬٢) ينبغي أن يقال: إنه إن كان في يد المشتري فهو له، ولا تُرفع يده (¬٣) بمجرد وجود الحمل في يد البائع، ويشهد لهذا قول الأصحاب في «باب الكتابة» فيمن زوّج أمته من عبده ثم كاتب العبد، ثم باع منه زوجته وأتت بولد، فقال السيد: "ولدت قبل الكتابة، فهو لي"، وقال المكاتب: "بل بعد الكتابة والشراء، فهو مكاتب" = على أنَّ المكاتب يُصدَّق بيمينه؛ لأنه يدعي ملك الولد ويده مُقَرَّةٌ عليه، واليد تدل على الملك (¬٤).
حادثة:
بخوارزم في زمان الحمدنجي والفراتي: مُوصٍ استأجر وصيَّه، أفتى كلُّ منهما بالمنع، ثم اختلف بهما المأخذ، فقال الحمدنجي - فيما حكاه أبو سعيد الكرابيسي - لأنَّ الوصاية من أعمال البر، وقال الفراتي: أخطأ، بل لأنه لا يجوز أن يستأجر أجيراً على أن يعمل له (¬٥) بعد موته؛ لأنَّ عمله نفع (¬٦) بعد موته (¬٧).
قلت: وهذا أصوب، ووقع عندي في المحاكمات: رجل جعل لوصيه على