حادثة:
في طبرستان - وهي مدينة آمل وعملها -: شهدوا أنَّ هذه الدار لفلان إلى أن مات، وخلفها ميرانا لابنه هذا، ولم يقولوا: إنها الآن (¬١) ملك الابن، أفتى القاضي الحسين بأنه لا يُحكم بهذه الشهادة كالشهادة بملك متقدم (¬٢).
قلت: وحكى صاحب «البيان» فيها اختلافا للمتأخرين، وقال: «الأصح عندي (¬٣) مذهبًا وحجاجًا أنه يُحكم» (¬٤).
قلت: وكذا قال ابن الصلاح في فتاويه: (إنه الأصح)، قال: «ولا يُخرج على الخلاف بملك متقدم» (¬٥).
وهو قضيَّةُ ما رجحه الرافعي؛ لأنه ذكر في الفروع المنثورة آخِرَ «الدعاوى والبينات»: أنهم لو شهدوا أنه اشتراها المدَّعِي من فلان وهو يملكها - ولم يقولوا: ملك المدعي الآن - ففي القبول قولان، كما لو شهدوا أنها ملكه أمس، قال: والمفهوم من كلام الأكثرين أنها مقبولةٌ كافية (¬٦).
قلت: وهو ظاهر النص في (المختصر في باب الدعوى على الميراث) (¬٧).