العظيمتين للشافعية، وهما جرجان ونيسابور - وكان يقال: إسفراين، ونسا، وأبيورد عرائس ينشزن على المبتدعين، وهي مستقر الأستاذ أبي إسحاق وتلميذه الأستاذ أبي منصور: ذُو ابن وبنت قال: "أوصيتُ بثُلث مالي بعد نصيب البنت من رأس المال " قيل (¬١): يَدخُلُ النقصان على البنت دون الابن.
وأحسب القاضي الحسين أفتى (¬٢) بذلك، فإنَّ عبارته من «فتاويه» تُشعِرُ به، وأفتى الأستاذ أبو منصور البغدادي بدخول النقصان عليهما جميعاً؛ لأنه لو اختص بالبنت (¬٣) تقدَّم الميراثُ على الوصية، وهو خلاف قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِهَا أَوْ دَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، كذا قال، والذي يظهر أن يُقرّر (¬٤) نصيب البنت ثم يُصرف (¬٥) ثلث ما بقي، والثلثان يُضمان إلى ثلث الأصل، ويُقسمان بين الابن والبنت، للذكر مثل حظ الأنثيين، فيدخل النقص عليهما، وهو مُراد أبي منصور (¬٦).
حادثة:
في زمان الشيخين أبي إسحاق الشيرازي وأبي نصر ابن الصباغ ببغداد: في صائم قال لامرأته: "إن أفطرتُ على حار أو بارد فأنتِ طالق"، فغربت الشمس، هل تطلق؟ قال ابن الصباغ: تطلق؛ لقوله ﷺ: «فقد أفطر الصائم» (¬٧)،