تصحيحاً توهُمُ أنَّ المبني كالمبني عليه في الترجيح (¬١).
الرابع: اشتهر بين طلبة العصر أنَّ المفتى به عندنا منع السيد من إجبار عبده الصغير على النكاح، وما تلقوا هذا إلا من إطلاق «المحرر» تصحيح منع إجبار العبد، وتبعه «المنهاج» (¬٢)، ولم يقيدا بكبير ولا صغير، وكذلك أطلقه (¬٣) القاضي أبو الطيب في الفروع الملحقة آخر «تعليقته».
والأمر كذلك في الكبير، أما الصغير - ومثله المجنون كما ذكر الإمام في «النهاية» وغيره، وهو واضح - فمن أين لهم أنَّ الصحيح فيه كذلك؟!
والذي في «الرافعي في كتاب النكاح» بعد حكاية القولين في الكبير: أنَّ في الصغير طريقين، أظهرهما: طرد القولين، والثاني: القطع بالإجبار، وليس في هذا تصريح بتصحيح بين القولين، وهو قضيَّةُ ما في «الروضة» (¬٤)؛ لأنَّ قوله: «الأصح أنه كالكبير» يعني في جريان القولين، ولا يلزم أن يكون الصحيح كالصحيح، وكذلك في «شرح المنهاج»، فإن أخذوا التصحيح من بناء الخلاف على الخلاف، فقد قلنا: إن ذلك لا يلزم.
فإن قالوا: الغالب عدم التخالف بين المبني والمبني عليه في التصحيح (¬٥). قلنا: والغالب (¬٦) في طريقين إحداهما قاطعة أن تكون الفتيا على ذات