وليت هذه الزيادة كانت من كلام الإمام، فربما كانت تُحتَمَل (¬١)، فإنه لما ذكر هذا التخريج في باب الكتابة قال: «الأصح في الموضعين المنع»، وأما من الرافعي فكيف تُحتمل، وهل هو لو صح إلا صريح تناقض (¬٢).
ويقرب منه قول الرافعي في باب المسابقة، وقد ذكر نص الشافعي فيمن مَرَّ بجماعة يتناضلون، فقال (¬٣) لمن انتهت النوبة إليه: "إن أصبت بهذا السهم فلك دينار": «أنه إذا أصاب استحقّ» = ما نصه: «قال الإمام: وهذا دليل على انقطاع هذه المعاملة عن مضاهاة الإجارة»، إلى أن قال: «وقضيَّةُ هذه القاعدة أن لا تجب أجرة المثل عند الفساد» (¬٤)، انتهى.
وهو من كلام الإمام، ذكره في (النهاية)، فتبعه عليه، وهو يُحتمل من (¬٥) الإمام؛ لأنه لم يرجح عند الفساد وجوب أجرة المثل، بل أطلق الخلاف، وقال في القول بأنه لا يستحق شيئًا؛ لا أجرة المثل ولا قيمة السَّبَق: «إنَّ وجهه بين»، وأما الرافعي فلا يُحتمل هذا منه؛ لترجيحه الرجوع إلى أجرة المثل (¬٦).
نادرة من النوادر:
مسألة تدور بين إمامين كبيرين، يشتد فحصهما عنها، ولا يجدان فيها نقلا، وقد قدمنا في الأقضية من ذلك المسألة التي بين ابن الصلاح والوالد، فيا الله