قولين، ثم صحح (¬١) ابن القاص ردَّ شهادته (¬٢)، وهو ما رجحه الرافعي والنووي والوالد، والأرجح عندي القبول، ولا يخفى أنَّ الكلام في معقول الإشارة.
وشبيه (¬٣) اضطرابهم هنا اضطرابهم في شبيهين أيهما أصل لصاحبه؟ كبلوغ الصبي في الوقت بعد نجاز الصلاة، جعله قوم - منهم الرافعي - فرعا لبلوغه في أثنائها، وعكس آخرون - منهم صاحب «البيان» - وهو الصواب؛ لأنَّ بلوغه في أثنائها هو منصوص الشافعي (¬٤)، فصاحب «البيان» أسعد بالنص من الرافعي.
كما أن الرافعي أسعد بالنص فيما (¬٥) إذا ادعى أنَّ (¬٦) هذا العبد كان له وأعتقه وغصبه فلان، وأقام عليه بيّنةً - كذا عبارة «التنبيه» بينة (¬٧) ـ؛ فالصحيح: يُقضَى بها، قال صاحب «التنبيه:» «وقيل: هي كالبينة بملك متقدم»، ذكره في «باب الدعاوى»، ولم يذكر الرافعي الفرعَ إلا مُدمجا مع غيره في «باب الشاهد واليمين»، ودعاه ذكره فيه إلى تصويره (¬٨) فيما إذا أقام المدعي شاهدا وحلف معه، أو شاهدا وامرأتين (¬٩).