ثم الذي أعتقده بكل تقدير: سلامة القاعدة من النقض (¬١)، وأنه متى (¬٢) أمكن الدفع عن الزنا بدون القتل لا يُدفع به، وإن احتاج زمان الدفع إلى تطويل يقع به زنا آخر، فهذا لا يمكنه (¬٣) الدفع بالأسهل، فَطَاحَ (¬٤) الاستثناء.
والمستثنى بحر طويل، وكتابنا الأصيل في «الأشباه والنظائر» به كفيل، وله جميل (¬٥).
مشتركة:
قال لغير المدخول بها: "إن كلمتك فأنتِ طالق، إن كلمتك فأنتِ طالق"، وقع الطلاق باللفظ الثاني، ونص الشافعي أنه ينعقد به يمين ثانية، تظهر فائدتها إذا نكحها؛ لأن الكلام بآخره (¬٦)، وبذلك أفتى الأستاذ سهل بن الأستاذ (¬٧) أبي سهل الصُّعلوكي من أئمتنا.
وأقيمت مشتركةً تشاركها هو والقاضي صاعد بن سيار الحنفي، فقال صاعد: لا ينعقد؛ لأنها صارت أجنبيَّةً، فكيف يحلف بطلاقها؟، فقال سهل: «لو كان لي جواهر ملأتُ فمَك»، ثم وجد (¬٨) المسألة نصا بخلاف ما أفتى به،