بَابُ مذهب الشيخ الإمام ﵀-
قد انفصل القول على ترجيحاته المذهبية، ووراءها إشكالات على المذهب، لم يذهب - مع استشكالها - إلى القول بخلافها، بل اقتصر على الاستشكال.
مثل قوله - وقد ذكر قول الأصحاب: «إنَّ للغاصب تأخير الرد للإشهاد، وإن طالبه المالك» -: «إنَّ جواز التأخير مُشكل؛ لاستمرار المعصية» (¬١).
ومثل قوله فيما عمله من كتاب «التحبير المُذهَب في تحرير المذهب» في «كتاب الجراح»، وقد ذكر مسألة قطع الأنملة وقول الإمام: «إيجاب القصاص بقطع أنمُلَةٍ لا توقيف فيه من الشرع، وإنما تلقاه العلماء من تصرفهم في العمد» = ما نصه: «ليس استشكال الضابط بأولى من استشكال الحكم في قطع الأنملة إذا لم يرد فيه توقيف، إلا أن يكون فيه إجماع»، انتهى. ذَكَرَه في كلامه على ضابط العمد (¬٢).
ومثل هذه الإشكالات (¬٣) لا قول له فيها، بل هو واقف، فلا نذكرها، إنما نذكر ما جزم فيه القول وبت فيه الرأي لنفسه فنقول: