من الله ورسوله ﷺ أن يُرفَع إليَّ نكاح صح عن رسول الله ﷺ أنه باطل فأستمر به على الصحة؛ لرأي واحدٍ من الناس) (¬١).
مسألة: وأنَّ عِلَّة الإجبار في النكاح البكارة والصغَرُ جميعاً، وهو رأي ابن حزم (¬٢)، ولم يقل به أحد من الأئمة الأربعة (¬٣).
مسألة وأنه لو قال لجاريته التي لا يأمَنُ وفاءها بالنكاح إذا أعتقها، وهو لا يريد العتق إن لم تنكحه: "إن كان في علم الله أن أَنكِحَكِ أو تنكحيني بعد عتقك فأنتِ حرة"، فرغبت وجرى النكاح بينهما = عتقت وحصل الغرض، وإلا استمر الرّق، وهو رأي ابن خيران، وقاله أيضًا صاحب «التقريب»، وعبارته: «إنَّ الطريق أن يقول: "إن يَسَّر الله بيننا نكاحاً فأنتِ حُرةٌ قبله بيوم"، ومال إليه الغزالي» (¬٤).
قلت: ويمكن أن يعبّر بقوله: «إن كان حِلُّ وطئي إياكِ مُستمراً مع إعتاقي إياكِ بنكاحٍ يَصدُر معه فأنتِ حرَّةٌ مع صُدُور عقد النكاح»، ويكون حِلّ الوطء حينئذ لازم النقيضين، والأصحاب - غير هؤلاء - مطبقون على أنه لا يصح النكاح ولا يحصل العتق، فإن يكن معهم نص غير معارض بمثله، وإلا فللقوم أن يعدُّوا هذا من مذهب الشافعي ﵁ (¬٥).