وفي العبارة توسع، ومثلها قول صاحب «البحر»: «يُستحَبُّ ويثاب على فعله»، يعني: أنه ليس مما يمتنع على المُحرِم قتله، بل مما يُطلب منه قتله، وقد يجامع الاستحباب الوجوب فيجب (¬١) لكونه مُضِرًّا، ويُستحَبُّ لكون القاتل محرما ينبغي له أن يتعاطى قتل ما يجب قتله؛ لئلا يتخيَّل أنه بإحرامه ممنوع منه (¬٢).
ولقوله ﷺ الثابت في (صحيح مسلم) من حديث ابن عمر ﵄: حدثتني إحدى نسوة رسول الله ﷺ: أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور الحديث (¬٣)، وفي «الصحيحين»: «أمر بقتل خمس فواسق ( … ) فذكر الكلب العَقُور (¬٤).
وبطريقةٍ أُخرى: يجب على الكفاية، ويُستحَبُّ لكلِّ أحد، ولا أشك أنَّ في عبارة من عبر (¬٥) بالاستحباب توسعا (¬٦).
وقد وقع للرافعي في كتاب الحج في النوع السابع في إتلاف الصيد أنه يُستحَبُّ للمُحرم وغيره قتل المؤذيات بطبعها (¬٧)، نحو الفواسق الخمس، مع قوله في باب الأطعمة»: قال صاحب (التلخيص) - وساعده الأصحاب: ما أُمِرَ بقتله من الحيوان فهو حرام؛ لأنَّ الأمر بقتله إسقاط لحرمته ومنع من اقتنائه،