عبد الوهاب، وأما الشافعيَّة: فالخلافيَّات للبيهقي، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة لمحمد بن عبد الرحمن الصفدي، وأما الحنابلة: فرؤوس المسائل لأبي جعفر الشريف، والإفصاح لابن هبيرة ﵏.
ثم إنَّ الضابط في الاتساع أو الضيق: أنْ ينفرد مذهب دون غيره بالسعة أو الضيق في ثلاث مسائل في الباب فأكثر، ووجه الاقتصار على ذلك أنَّ أقل الجمع -على الصحيح- ثلاثة (¬١).
ومن ضوابط إلحاق الأبواب في البحث: ألا يكون عماد الباب مسألة واحدة لها فروع كثيرة؛ كقول القائل: أوسع المذاهب في نقض الوضوء بلمس الفرج هم الشافعيَّة؛ وذلك أنَّ الشافعيَّة إنما توسعوا في هذه المسألة بعينها، وسبب الإعراض عن مثل هذا عدم إمكان الحصر؛ إذ كبار المسائل لها فروع وفيها متوسع ومضيِّق.
وقد جردتُ أثناء إعداد أصل الكتاب: رؤوس المسائل لأبي جعفر الشريف، والإفصاح لابن هبيرة، ورؤوس المسائل للزمخشري (¬٢)، وقلَّبت النظر فيها كثيرًا،