واستدل العيني ﵀ على عدم وجوب المضمضة والاستنشاق بأنَّ الله لم يذكرهما في القرآن (¬١).
وأمَّا المالكيَّة: فقد استدل ابن القصار ﵀ على عدم وجوب غسل الكفين عند القيام من نوم الليل بآية المائدة، وقال: «أَمَرَنا بغسل الأربعة الأعضاء، ولم يأمر بغسل اليد قبل ذلك، فلو كان يجب علينا حُكمٌ غيرُ ذلك لذكره، فلا تُوجب غير ما ذُكر إلا بدليل» (¬٢)، واستدلَّ على عدم وجوب التَّسمِية قبل الوضوء بالآية كذلك وقال: أوجب الله «علينا عند القيام إلى الصلاة غسل الأربعة الأعضاء، ولم يذكر التَّسمِية، فلا نوجب غير ما أوجبه» (¬٣)، واستدل على عدم وجوب الترتيب بالعطف في الآية (¬٤).
وأشار إلى هذا السبب القاضي عبد الوهاب ﵀ في مسألة التَّسمِية في الوضوء (¬٥)، وابن رشد ﵀ في الخلاف في مسح الأذنين (¬٦)، والقرافي ﵀ في المضمضة والاستنشاق (¬٧).
وأما الشافعيَّة: فقد استدلَّ الماوردي ﵀ بالآية على عدم وجوب التَّسمِية في الوضوء (¬٨)، وعلى أنَّ غسل الكفين للقائم من نوم الليل غير واجب (¬٩)، ومشى على