يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده» أخرجه مسلم (¬١).
ووجه الدلالة: فعل النبي ﷺ في التسليمتين، إذ لم يُنْقَل عن النبي ﷺ غير ذلك (¬٢)، وفعله محمول على الوجوب لقوله ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (¬٣)، قال الإمام أحمد ﵀: «ثبت عندنا عن النبي ﷺ من غير وجه أنَّه كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده» (¬٤).
الدليل الرابع: أنَّ الصلاة عبادة لها تحلُّلان، فيقال بوجوبهما قياسًا على تحللي الحج (¬٥).
الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
بعد بيان المسائل المتقدمة ظهر بوضوح ضيق الحنابلة في جميع ما تقدم دون غيرهم من المذاهب، وعند استقراء المسائل الخلافيَّة في باب أركان الصلاة وواجباتها يظهر ما يؤيد هذا المعنى أيضًا، وذلك:
• أنَّ الحنابلة قالوا: يجب على الإمام والمنفرد التسميع، وهو قول: (سمع الله لمن حمده) عند الرفع من الركوع (¬٦)، وقال الجمهور: التسميع غير واجب (¬٧).