وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بجواز صلاة المفترض خلف المتنفل وهم الشافعيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: عن جابر ﵁ «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ» متفق عليه (¬١).
ووجه الدلالة من الحديث: «أنَّ معاذًا كان يؤدي فرضه خلف رسول الله ﷺ، ثم يصليها بقومه، فتكون لهم فريضة وله نافلة» (¬٢).
الدليل الثاني: عن جابر ﵁ قال: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ … قال: فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ» أخرجه مسلم (¬٣).