والقول بالصحة يقتضي أن كل مصلٍّ صلى لنفسه كما يقول الشافعي، والقول بالإبطال يقتضي تعلق الصلاتين» (¬١).
وقال ابن بزيزة ﵀: «قاعدة المذهب أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام فلا يجوز الاختلاف في النيات، وأجاز ذلك الشافعي بناء على أن كل مصلٍّ يصلي لنفسه» (¬٢).
ونص على تقرير هذا الأصل من المالكيَّة أيضًا: ابن يونس (¬٣)، وابن رشد (¬٤)، والرجراجي (¬٥)، والقرافي (¬٦)، والحطاب (¬٧)، ومحمد بن سالم المجلسي (¬٨) ﵏.
وأما الحنابلة فجاء عنهم ذلك أيضًا، يقول أبو يعلى ﵀ في تقرير عدم جواز اقتداء المفترض بالمتنفل: «أصلنا: أنَّ صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام، وتفسد بفسادها» (¬٩)، ونحو هذا جاء عن أبي جعفر الشريف (¬١٠)، وابن تيمية (¬١١) -رحمهما الله-.