الأمر الثاني: أنَّ الجمع لم يرد عن النبي ﷺ إلا فعلًا في السفر الطويل (¬١)، «والفعل لا صيغة له، وإنما هو قضية في عين، فلا يثبت حكمها إلا في مثلها» (¬٢).
الأمر الثالث: أنَّ الجمع فيه تأخير للعبادة عن وقتها، فاختص هذا بالسفر الطويل قياسًا على الفطر للصائم (¬٣).
الفرع الثالث: حكم الجمع بين الجمعة والعصر في السفر.
تحرير محل النزاع:
تقدَّم أنَّ الحنفيَّة يمنعون الجمع في غير عرفة ومزدلفة مطلقًا، وأمَّا الجمهور القائلون بجواز الجمع في السفر فلا خلاف بينهم في جمع الظهر مع العصر بعذر السفر، لكن اختلفوا في حكم جمع صلاة الجمعة مع العصر للمسافر على قولين (¬٤).