القول الثاني: وجوب الخراج والزكاة، وهو مذهب الجمهور (¬١).
ويظهر في هذا المسألة أنَّ الحنفيَّة أوسع من مذهب الجمهور، وجاءت المسألة على خلاف الأصل المتقرِّر من ضيقهم في إيجاب الزكاة، ومن خلال النظر في أدلة الحنفيَّة في المسألة يظهر أنَّ سبب خروج المسألة من ضيقهم في الباب يعود إلى أمور:
الأمر الأول: أنَّ سبب وجوب العشر والخراج واحد، «وهو الأرض النامية؛ فلا يجتمعان في أرض واحدة، كما لا يجتمع زكاتان في مال واحد وهي زكاة السائمة والتجارة» (¬٢).
الأمر الثاني: ما روي عن ابن مسعود ﵁ عن النبيّ ﷺ أنه قال: «لا يجتمعُ عشرٌ وخراجٌ في أرضِ مسلم» أخرجه ابن حبان في المجروحين، وابن عدي في الكامل (¬٣).