وقال أيضًا عن زكاة العسل: «هو ملحق بنمائها؛ لاعتبار الناس إعداد الأرض لها، ولأنه يتولد من أنوار الشجر فكان كالثمر» (¬١).
وقال العيني ﵀ في كلامه على مسألة الزكاة في أرض المكاتب: «قال الشافعي: لا شيء في الخارج من أرض المكاتب والعشر عنده قياس الزكاة فلا يجب إلا باعتبار المالك، أما عندنا فالعشر مؤنة الأرض النامية كالخراج، فالمكاتب والحر فيه سواء» (¬٢).
ومن المالكيَّة: يقول القاضي عبد الوهاب ﵀ مستدلًّا على اشتراط النصاب في الخارج من الأرض: إنه «مال تجب الزكاة في عينه، فوجب أن يعتبر فيه النصاب كالعين والماشية» (¬٣).
ويقول الفندلاوي ﵀: زكاة الزرع «حق يجب في مال، ويصرف مصرف الزكاة؛ فاقتضى وجوبه نصابًا في الابتداء اعتبارًا بزكاة الذهب والورق» (¬٤).
وقال ابن رشد ﵀ في سبب الخلاف بين الجمهور والحنفيَّة في مسألة وجوب الزكاة في أرض الخراج يزرعها المسلم: «سبب اختلافهم: هل الزكاة حق الأرض، أو حق الحب؟ فإن قلنا: إنَّه حق الأرض لم يجتمع فيها حقان: وهما العشر والخراج، وإن قلنا: الزكاة حق الحب كان الخراج حق الأرض، والزكاة حق الحب» (¬٥).