ووجه الدلالة من الحديث: أنَّ الجمع بين زكاة التجارة وزكاة الفطر في عبيد التجارة «يؤدي إلى الثنى؛ لأنَّ زكاة التجارة واجبة فيهم، فإذا قلنا بوجوب الفطرة فيهم كان فيه تثنية الصدقة على المولى في سنة واحدة بسبب مال واحد» (¬١)؛ فيدخل في مطلق نهي النبي ﷺ.
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ فِي العَبْدِ صَدقة إلا صَدقة الفِطْرِ» أخرجه مسلم (¬٢).
ووجه الدلالة من الحديث: أنَّ الحديث يقتضي سقوط كل صدقة عن العبد إذا وجبت عليه الفطرة، وعبيد التجارة تجب فيها زكاة التجارة؛ فتسقط عندئذ زكاة الفطر عنهم (¬٣).
الدليل الثالث: أنَّ عبيد التجارة لم تعدَّ للمؤنة، بل الغرضُ منها حصولُ المقصود من الربح في التجارة، ولم يقمْ دليل الوجوب في زكاة الفطر إلا فيما يُمان من العبيد (¬٤).