الأقوال، وأشهر أدلة الموسع في المسألة:
القول الأول: عدم انتقاض العهد بالامتناع عن دفع الجزية، وهو مذهب الحنفيَّة (¬١).
القول الثاني: انتقاض العهد بالامتناع عن دفع الجزية، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بعدم النقض، وهم الحنفيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: أنَّ المقصود من عقد الذمة هو ترك القتال من جهة المعاهد (¬٣)، وتركه للجزية لا يضرُّ بهذا المقصد.
الدليل الثاني: أنَّ الامتناع من دفع الجزية يحتمل أن يكون لعذر العدم، فلا ينتقض العهد بالشك والاحتمال (¬٤).
الدليل الثالث: أنَّ الجزية دَيْن عليهم حالها كحال سائر الديون، فالممتنع منها كالممتنع من الدين يؤخذ بغير اختياره (¬٥).