الحجاز الطعام أرادوا به البر (¬١)، بل قال الخليل بن أحمد ﵀: «العالي في كلام العرب: أنَّ الطعام هو البر خاصَّة» (¬٢).
ثم إنَّ عادة كثير من الفقهاء في مدوناتهم جرت على أن يخصوا كتاب الأطعمة بالمأكول من حيوان أو نبات، وأن يخصوا كتاب الأشربة بما يشرب (¬٣).
وقد ألَّف كثير من المعاصرين في أحكام الأطعمة على وجه الانفراد، من ذلك: (الأطعمة وأحكام الصيد والذبائح) (¬٤)، و (أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية) (¬٥)، و (أحكام الأطعمة في الإسلام) (¬٦)، و (أحكام الأطعمة والذبائح في الفقه الإسلامي) (¬٧).
ونصَّ ابن تيمية ﵀ على السَّعة والضِّيق في باب الأطعمة؛ إذ يقول عن مذهب المالكيَّة: إن «الغالب عليهم عدم التحريم، فيبيحون الطيور مطلقًا، وإن كانت من ذات المخالب، ويكرهون كل ذي ناب من السباع، وفي تحريمها عن مالك روايتان، وكذلك في الحشرات عنه هل هي محرمة، أو مكروهة؟ روايتان، وكذلك