الظاهر، وكثير من أصول أبي حنيفة تنبني على هذا، وكثير من أصول الشافعي» (¬١). ولما ذكر القول الثاني وهو (أن الأصل في الشروط والعقود الجواز والصحة) قال: «أصول أحمد المنصوصة عنه: أكثرها يجري على هذا القول. ومالك قريب منه؛ لكن أحمد أكثر تصحيحًا للشروط، فليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحًا للشروط منه» (¬٢).
بل بلغت قوة التمكُّن منه في فهم الأصول إلى ردِّ بعض الأقوال معتمدًا في ذلك على عدم موافقتها لأصول إمام المذهب (¬٣).
ويكفي أنَّ الذهبي ﵀ قال في ابن تيمية: «أقبل على الفقه، ودقائقه، وقواعده، وحججه، والإجماع والاختلاف، حتى كان يقضى منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف» (¬٤).