إنّما سمعه جرير من حجاج الصوّاف، عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه في مجلس ثابت، وظن أنَّه سمعه من ثابت (¬١). قلت: ليس هذا من المراسيل في شيء، وغاية ما فيه أنّ جريرًا وهم في إسناد هذا الحديث، وقد ذكره ابن الصلاح مثالاً لما انقلب إسناده على راويه من غير قصد (¬٢)، وقد ذكر المزي في التهذيب أنّ جرير بن حازم روى عن أبي الطفيل (¬٣). قال والدي حفظه الله تعالى: ولم يسمع منه، إنّما رأى جنازته بمكة سنة عشر ومئة، وقال عبد الغني بن سعيد: رأى أنس بن مالك، قال والدي: روي عنه أنَّه قال: مات أنس ولي خمس سنين. انتهى.
قال المُراجع: ويؤكد أن جرير بن حازم تابعي هو قول الدارقطني أيضاً "هذا حديث غريب فيه دليل على أن جرير بن حازم من التابعين، لأن أبا الطفيل قد رأى النبي ﷺ وسمع منه" (تاريخ بغداد ٣/ ١٥٣).
١٢٤ - جُرَيّ بن كُلَيْب النَّهْدي (¬٤): قال أبو حاتم: روى أبو إسحاق - يعني: السّبِيعي - عن جري النَّهدي، عن النَّبِيِّ ﷺ وجري تابعي (¬٥).
قال المُراجع: قال العجلي "تابعي ثقة" (الثقات ١/ ٢٦٧) ويعضده أن قتادة روى عن جري (تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٩) وقتادة لم يسمع إلا من ثلاثة من