سواءً أكان الوقف وقف ترتيب أم وقف تشريك، إلا في مسألة واحدة، وهي: ما لو شرط الواقف النظر لكل مستحق على حصته ما دام مستحقاً، فحينئذ تبطل الإجارة بموت المؤجر المستحق " (¬١).
واستثنى بعض الشافعية حالة أخرى ينفسخ فيها عقد إجارة الوقف بموت مستحق الريع، وهي: فيما إذا كان المستأجر هو البطن الثاني؛ لمصيرها إليه بعد موت المستحق، قال الشربيني: " لو أجر الناظر للبطن الثاني فمات البطن الأول انتقلت منافع الوقف إليهم، فتفسخ الإجارة؛ لأنه صار مستحق المنافع، ولا يستحق لنفسه على نفسه " (¬٢).
المسألة الثانية: أثر موت المستأجر في إنهاء مدة الإجارة:
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن عقد إجارة الأوقاف لا يتأثر بموت المستأجر، فيبقى العقد على ما هو عليه ولا ينفسخ.
وهو قول جمهور أهل العلم: الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦).
القول الثاني: أن عقد إجارة الأوقاف ينفسخ بموت المستأجر.
وبه قال بعض الحنفية (¬٧).