المطلب الخامس: استبدال المساجد
إذا تعطل المسجد بأن خرب ولم يكن له من يعمره، أو خربت محلته، أو انتقل أهل البلد عنه حتى صار في موضع لا يصلى فيه، فهل يملك الناظر عليه استبداله في مكان آخر، أو لا يملكه؟.
اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال:
القول الأول: يجوز نقل المسجد لمصلحة، وإن كان قائم المنفعة، كأن يضيق المسجد على أهله المصلين، ويتعذر توسيعه في محله، ونحو ذلك.
وهو رواية عن الإمام أحمد (¬١)، واختاره شيخ الإسلام (¬٢).
قال شيخ الإسلام: " الإبدال لمصلحة راجحة مثل أن يبدل بخير منه، ومثل المسجد إذا بني بدله مسجد آخر أصلح لأهل البلد منه، وبيع الأول، فهذا ونحوه جائز عند أحمد وغيره من العلماء ".
القول الثاني: أن الناظر لا يملك بيع المساجد واستبدالها، إلا إذا تعطلت.
وبه قال بعض الشافعية (¬٣)، وهو مذهب الحنابلة (¬٤).